ابن الأثير

49

الكامل في التاريخ

ملك بني الأغلب ، وملك بني مدرار الذين منهم أليسع وكان لهم [ 1 ] ثلاثون ومائة سنة منفردين بسجلماسة ، وزال « 1 » ملك بني رستم من تاهرت ، ولهم ستون ومائة سنة تفرّدوا بتاهرت ، وملك المهديّ جميع ذلك . فلمّا قرب من رقّادة تلقّاه أهلها ، وأهل القيروان ، وأبو عبد اللَّه ، ورؤساء كتامة مشاة بين يديه ، وولده خلفه ، فسلّموا عليه ، فردّ « 2 » [ ردّا ] جميلا ، وأمرهم بالانصراف ، ونزل بقصر من قصور رقّادة ، وأمر يوم الجمعة بذكر اسمه في الخطبة في البلاد ، وتلقّب [ 2 ] بالمهديّ أمير المؤمنين . وجلس بعد الجمعة رجل يعرف بالشريف ، ومعه الدعاة ، وأحضروا الناس بالعنف والشدّة ، ودعوهم إلى مذهبهم ، فمن أجاب أحسن إليه ، ومن أبى حبس ، فلم يدخل في مذهبهم « 3 » إلّا بعض الناس ، وهم قليل ، وقتل كثير ممّن « 4 » لم يوافقهم على قولهم . وعرض عليه أبو عبد اللَّه جواري زيادة اللَّه ، فاختار منهنّ كثيرا لنفسه ولولده أيضا ، وفرّق ما بقي على وجوه كتامة ، وقسّم عليهم أعمال إفريقية ، ودوّن الدواوين ، وجبى الأموال ، واستقرّت قدمه ، ودانت « 5 » له أهل البلاد ، واستعمل العمّال عليها جميعها ، فاستعمل على جزيرة صقلّيّة الحسن بن أحمد « 6 » ابن أبي خنزير ، فوصل إلى مازر عاشر « 7 » ذي الحجّة سنة سبع وتسعين ومائتين ، فولّى أخاه على جرجنت « 8 » ، وجعل قاضيا بصقليّة إسحاق بن

--> [ 1 ] لها . [ 2 ] ويلقّب . 4 * 8 ( 1 ) . ملكه و . dda . u ( 2 ) . عليهم . dda . u ( 3 ) . u . mo ( 4 ) . من . u ( 5 ) . وأذن . Bte . A ( 6 ) . حمدان . Bte . A ( 7 ) . فوصلها في . p . c ( 8 ) . جرجيت : iretec . حرجيت . A